‏إظهار الرسائل ذات التسميات كوكتيل مع الشاعر الغريب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كوكتيل مع الشاعر الغريب. إظهار كافة الرسائل

كوكتيل مع الشاعر الغريب

ألقيت في ندوة أقامتها رابطة إحياء التراث العربي عام 1987 لتكريم الشاعر زين الحسن الملقّب بالشاعر الغريب. وتجدر الاشارة ان الأبيات المنشورة بين "هلالات" هي للشاعر المكرّم.

ـ1ـ
مِحْتَارْ شُو رَحْ قَولْ يَا شَعْبِي الْكَرِيمْ
تَ الرّابْطَه إِشْكُرْ عَ هَـ الْفِكْر الْعَظِيمْ
شْبِعْنَا حَسَدْ مِنْ بَعضْنَا وْكِتْرِة حَكِي
وْرَدَّاتْ فَوْق حْرُوفْهَا الطَّبْع اللَّئِيمْ
وِكْبَارْنَا الْـ بِنْيُوا مَجِدْ هَـ الْمَمْلَكِه
عَمْ يِنْتِهُوا.. لاَ مِينْ قِشِعْ لاَ مِينْ دِرِي
لاَ.. لاَ.. يَا شَعْبِي.. بَلَّش التّكْرِيمْ
ـ2ـ
التّكْرِيمْ وَاجِبْ.. وِالْحَبَايِبْ كَرّمُوكْ
يَا زَيْنْ.. كلّ النَّاسْ صَارُوا يَعْرفُوكْ
شِعْرَكْ قَرِيب كْتِيرْ عَ قْلُوب الْبَشَرْ
وْإِسْمَكْ غَرِيبْ.. وْلَيْشْ حَتَّى يِنْعَتُوكْ؟!
لا الشّمْسْ بَدَّا نَعْت.. حَتَّى وْلا الْقَمَرْ
وِالْكَوَاكِبْ صَعْبْ تِقْنِيهَا الْمُلُوكْ
شَاعِرْ إنِتْ.. وِالشِّعِرْ زِيَّنْتُو بْصُوَرْ
بِأْسَفْ إِذَا بِالشِّعِرْ بَدُّنْ يِمْدَحُوكْ
شَاعِرْ إِنِتْ.. خِلْقَانْ عَ فَرْشِةْ كِبَرْ
غَيْرَكْ إِذَا بْأَلْقَابْ عَمّ بِيفَنّصُوا
زَيْن الْحَسَنْ.. يَا زَيْن.. وِرْتِه مِنْ أَبُوكْ
ـ3ـ
عَ طُولْ.. يَا زَيْن الْحَسَنْ.. عَ طُولْ
بِقْعُدْ لَحَالِي بْصِيرْ إِتْذَكَّرْ
كِيفْ جِيتْ مَاشِي وِالطَّبِيعَه سْيُولْ
تْبِلَّلْتْ حَتَّى صَاحْبَكْ يِكْبَرْ
لا تْخَافْ.. عَارِفْ لِلصَّدَاقَه أْصُولْ
مَا مْنِمْلِكَا تَ الإِيدْ تِتْمَسْمَرْ
عَارِفْ بِأَنَّكْ بِالْوَفَا مَجْبُولْ
وْبَعْدَكْ شَبَابْ.. وِيْسْأَلُوا التَّارِيخْ
انْ شَفْلُنْ شِي مَرَّه شَاعِر مْخَتْيَرْ؟
ـ4ـ
دِنْيِةْ مَصَالِحْ.. مَا مْنَعْرِفْ مِينْهَا
عَمْ تِلْعَب بْإِنْسَانْهَا شْيَاطِينْهَا
بْتِبْرُمْ.. بْتِبْرُمْ.. تَا تْلاَقِي صَاحْبَكْ
تَارِي الصّحْبِه الْيَوْمْ نَكْرِتْ دِينْهَا
وِبْدَالْ مَا تِرْتَاحْ حَدُّو.. بْيِتْعِبَكْ
وْبِتْصِيرْ تِكْفُرْ بِالدِّنِي وْتِكْوِينْهَا
خَيَّك رْفِيقَكْ.. مَا ضْرُورِي يِقْرَبَكْ
يَا زَيْنْ.. وَعِّي هَـ الْخَلِيقَه وْقِلّهَا:
الإِخْوِه صَدَاقَه.. مْشَبْشَبِه بِسْنِينْهَا
ـ5ـ
عَيْبْ نِبْقَى هَيْكْ بِالْعَتْمِه
وِالنُّورْ عَمْ بِيئِنّْ بِالْقِنْدِيلْ
أَعْدَاءْنَا: الإِنْسَانْ وِالْكِلْمِه!
وِصْحَابْنَا: التِّزْوِيرْ وِالتِّدْجِيلْ!
وِبْإِيدْنَا.. عَمْ نِخْنُقْ النَّسْمِه
وِبْقَلِبْنَا.. مِنْشَجِّعْ التِّقْتِيلْ
عَيْب تِبْقَى الْحَرْبْ مِرْتِسْمِه
عَ وْجُوهْنَا.. وِالدَّمّْ عَمْ بِيسِيلْ
عَيْبْ نِطْفِي تْشِرْقُطْ النِّجْمِه
وْعَيْب نِتْرُكْ هَـ الْوَطَنْ طَابِه
بْمَلْعَب سْيَاسَاتْ قَالْ وْقِيلْ!
ـ6ـ
يَا شَاعِر الْوَاقِفْ عَ بَاب الْغَدّْ
وْمَا كِنْتْ عَنْ خِدْمِةْ وَطَنْ تِرْتَدّْ
مِتْلَكْ أَنَا "نَاطِرْ أَمَلْ مَدْفُونْ"
الْحَرْب اللَّعِينِه يِنْوِضِعْلاَ حَدّْ
مِتْلَكْ أَنَا "نَاطِرْ شَعبْ مَرْهُونْ"
يْفِكّ الرِّهَان.. وْيِبْتِدِي عَنْ جَدّْ
"نَاطِر رْجَال الْعَدلْ وِالْقَانُونْ
مَا يْضَيّعُونَا بَيْن جَزْر وْمَدّْ
نَاطِرْ تَا يِرْجَعْ أَحْمِدْ وْمَارُونْ
وْفَاطْمِه وْجُورْجِيتْ يِتْآخُوا
قَبلْ مَا صَرْح الْوَطَنْ يِنْهَدّْ"
ـ7ـ
إِذَا لُبْنَانْ مَا دَاوَى عَلِيلُو
وْفِئَات الشَّعْبْ غَنِّتْلُو عَ لَيْلُو
وْإِذَا مَا الْبَدْر رَحْ يِرْجَعْ عَ لَيْلُو
صَعْب يَا زَيْنْ يِتْرِكْنَا الضَّبَابْ
ـ8ـ
إِنْت الْـ قِلْت وِالْكِلْمَاتْ صَفُّوا
مَتَلْ مَضْرُوبْ.. كِلّ مَا الشِّعِرْ صَفُّوا
يَا دِلّ الشَّاعِر الْمَقْفُولْ صَفُّو
عَ لَوْحِةْ صَنِعْتُو بْيِبْكِي الْكِتَابْ
ـ9ـ
وْوَقَتْ مَا جَفِنْ شِعْرَكْ عَازْ مِيلُو
مِنِ الْغَبْرَه اللِّي بِقْيِتْ عَ زْمِيلُو
صَرَخْتْ: اللِّي بْيِشْمَخْ عَ زَمِيلُو
جَرِيمِه يْرَافِق رْجَال الأَدَبْ
ـ10ـ
افْتَكْرُوا الشِّعِرْ هَـ الْـ كِمّ وَزْن وْقَافِيِه
وِبْحُورْ.. عَ شْطُوطَا الْمَرَاكِبْ رَاسْيِه
الأَشْعَارْ.. لَوْ مَا جَدَّدِتْ بُنْيَانْهَا
وْدَمْجِتْ بُحُورَا الْـ عَ الشَّفَقْ مِتْرَامْيِه
كَانِتْ بْيُوتْ الشِّعِرْ مِنْ أَوْزَانْهَا
قِرْفِتْ.. وْصَاحِتْ وَيِنْهُنْ شِعَّارْنَا
الشِّعِرْ وَاقِفْ.. وِالْخَلِيقَه مَاشْيِه؟!
ـ11ـ
إِنْت الشِّعِرْ.. خَلِّيكْ يَا شَاعِرْ عَنِيدْ
عَارِفْ أَنَا بْهَـالْحَرْبْ جَفْنَكْ مَا غِفِي
وِصَّيْتْ إِبْنَكْ مِنْ كَلامَكْ يِسْتِفِيدْ
وْمَا خِفْتْ تِتْقَلَّبْ عَ جَمْر الْعَاطِفِه
"قِلِتْلُو: يَا ابْنِي أَنَا فِكْرِي شَرِيدْ
خَلِّصْ بِلادَكْ بِالظُّرُوف الْمُجْحِفِه
مَا دَامْ فِيِّي دَمّ يِمْشِي بِالْوَرِيدْ
لا بِسْكُتْ.. وْلا بِلْجُم بْكَفِّي الْيَرَاعْ
وْلا بِعْتِرفْ يَا ابْنِي بْأُخُوِّه مْزَيِّفِه"
ـ12ـ
كلّ النَّاسْ شِعْرَكْ حَافْظِينُو
تَا صَفَّى الْقَلْبْ يِشْكِي مِنْ أَنِينُو
يَا زَيْنْ.. الْغَايِب الْـ مَا بَانْ سِنُّو
عَ حِمْل مْصِيبْتُو أَللَّـه يْعِينُو
إِنْت الْـ قِلْتْ وِالْغِيَّابْ جَنُّوا:
"يَا إِخْوَانِي الْـ وَطَنْكُنْ تَارْكِينُو
أَوَّلْ شَرْعْ لِلإِنْسَانْ سَنُّو
بِأَحْرُفْ نُورْ صَوَّرْهَا بْيَمِينُو
مَعِي جَايِبِلْكُنْ تِذْكَارْ مِنُّو
هَدِيِّه مِنْ غْصُون الأَرْز فِيهَا
عَطِفْ لُبْنَان وِشْعُورُو وْحَنِينُو"
ـ13ـ
يَا زَيْنْ.. الشَّعبْ قِللِّي شُو حَصَلُّو
تَا بَاعْ الأَرْضْ وِتْسَوَّدْ سِجِلُّو
وْبِشِعْرَكْ قِلْتْ: يَا بْلادِي.. تْصَدَّعْ
كيَانِكْ.. وِالسِّلمْ ضَيَّعْ مَحَلُّو
وْبِشِعْرَكْ قِلْت: أَرْزِي مَا بْيِرْكَعْ
وْنُسُور الْجَوّ رَكْعِتْ عَ مْطَلُّو
"وْبِلادِي الْـ حَوَّلُوكِي لْبُوزْ مَدْفَعْ
وْعَلَيْكِي تْآمَرُوا حَتَّى يْذِلُّوا
الأَرْز اللِّي عَلَى جْبَالِكْ تْرَبَّعْ
قَبِلْ آدَمْ مَا كَوْكَبْنَا وِصِلُّو"
ـ14ـ
بِغُرْبِتْنَا.. الْقَصَايِدْ عَاجْنِينَا
بِدَمْعِةْ أمّْ خَافِتْ عَ جَنِينَا
تَا صَارْ الشِّعِرْ فَايِتْ عَ جُنَيْنَه
صُوَرْهَا زَهْر.. وِحْرُوفَا ترَابْ
ـ15ـ
وَطَنَّا انْهَدّْ.. كِيفْ بَدّنَا نْرِدُّو
وْتُرَاب الْحِقدْ عَ الْخَايِن نْرِدُّو
نْدَهْلَكْ صَوْتْ لِوْلادَكْ.. انْ رَدُّوا
بِيكُونْ الشَّعْب صَالِي لِلدّيَابْ
ـ16ـ
وَطَنَّا ضَاعْ بِشْمَالُو وْيَمِينُو
يَا مِين يْرِدّ أَمْجَادُو يَا مِينُو
مَا دَام الْحَاكِم بْيِحْلُفْ يَمِينُو
بِـ عَهْدُو الدَّمّ يُوصَلْ لِلرِّكَبْ
ـ17ـ
كْتَبْت الشِّعِرْ.. يَا زَيْنْ.. يِرْحَمْ مَيْمِتَكْ
يَللِّي عَ حُبّ النَّاسْ عِرْفِتْ رَبِّتَكْ
اللِّي بْيِطْعَنُوا بِالضَّهْر.. مَا بْعِدُّنْ بَشَرْ
وْإِنْت الْخَلِيقَه عَ الشَّهَامِه حَسْدِتَكْ
وْنِشْفُوا دْمُوعَكْ يَوْم مَا شِفْت الْخَطَرْ
حَايِمْ عَ أَرْض الْـ مِنْ حَنَانَا سِقْيِتَكْ
مَهْمَا انْكَتَبْ أَشْعَارْ وِانْرَسْمِتْ صُوَرْ
بِتْضَلّْ أَشْعَارَكْ فَرِيدِه بْرِيشتَكْ
مَا دَمْعِت الْعِينَيْن.. أَوْ حَنّ الْحَجَرْ
إِلاَّ بْكِلْمِه صَادْقَه وْفِعْلاَ عَظِيمْ
وْصَادِقْ يَا زَيْن كْتِيرْ إِنْت بْكِلْمِتَكْ.
**